السيد محمد باقر الموسوي

466

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

قالت : فسكبت لها غسلا ، فقامت فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل . ثمّ قالت : يا سلمى ! هلمّي ثيابي الجدد ، فأتيتها بها ، فلبستها . ثمّ جاءت إلى مكانها الّذي كانت تصلّي فيه ، فقالت : قرّبي فراشي إلى وسط البيت . ففعلت فاضطجعت عليه ووضعت يدها اليمنى تحت خدّها ، واستقبلت القبلة ، وقالت : يا سلمى ! إنّي مقبوضة الآن . قالت : وكان عليّ عليه السّلام يرى ذلك من صنيعها ، فلمّا سمعها ، تقول : إنّي مقبوضة الآن ، استبقت عيناه بالدموع . فقالت : يا أبا الحسن ! اصبر ، فإنّ اللّه مع الصابرين ، اللّه خليفتي عليك وضمّت حسنا وحسينا عليهما السّلام إليها . وقالت سلمى : فكأنّها كانت نائمة ، قبضت صلوات اللّه عليها ، فأخذ عليّ عليه السّلام في شأنها وأخرجها ، فدفنها ليلا . « 1 »

--> ( 1 ) البحار : 81 / 245 ح 31 ، عن مصباح الأنوار .